الثلاثاء، 29 مايو، 2012

قليلة الذوق

أصدقاء السنين الطويلة قرروا فجأة أن يصارحونى بعيوبى من منطلق الصديق مرآة صديقه فتنوعت المصارحة بين إنى باردة لا يظهر عليا إنفعال أو تأثر وبين إنى هوائية ومغرورة وفاكرة الدنيا ماشية على مزاجى وآخرهم انى ..قليلة الذوق. فى ظروف أخرى أو مرحلة أخرى من حياتى كنت سأسارع  بالرد والهجوم أو بقطع العلاقات وأريح دماغى ولكن ربما لكونى ثلاثينية العمر ...فكرت قليلا وفكرت كثيراً هل ياترى هناك من يوافقهم الرأى وربما يزايد عليهم بعيوب أخرى ولم يكن لديه الشجاعة لمواجهتى بها وهل يتفقون جميعا على نفس الرأى؟ بمعنى أن من يرانى مغرورة يرانى ايضاً قليلة الذوق؟!! لا أنكر أن هناك تقارب بين الصفات مما يعطيها قدر كبير من المصداقية  ولكن أين ذهبت المواجهات التى كانت تلاطف عقلى مثل انتى عيبك إنك طيبة أو على أقصى تقدير انتى كسلانة ...منذ متى اصبحت احمل تلك الصفات السيئة ولا أدرى!!
ربما لأننى أعرف جيداً أنهم يحبوننى وأن تلك الصفات السيئة لم تمنعهم عن أن يظلوا أصدقائى سنين طويلة! تقبلت الأمر.  ولكن ماذا سأفعل بنفسى بعد أن اكتشفت أنها شخصية طاردة للبشر عكس كل ما تصورته عن نفسى طوال عمرى أننى لطيفة حلوة اللسان ومجاملة وحنونة وكل هذا الهراء.
أو ربما أنا كأى إنسان أحمل الصفات وعكسها وتغلب علي حسب الظروف المحيطة! ولكن كيف اتفقوا جميعا أن يصارحوننى فى نفس الوقت! هل طفح بهم الكيل! أم أن الصدمة الأولى جعلتنى أبدى تقبل أكثر للنقد أو أننى محظوظة فقد أتت الضربات متوالية لأفيق!
حاولت أن اسأل نفسى وأواجهها فمرضت وتداعت أنها ستؤجل التفكير حتى الشفاء وحاولت مرة أخرى فانغمست فى العمل والدراسة وطلبت التأجيل. أحيانا كنت أخطف منها إجابة   هل انا متقلبة المزاج ..نعم. هل أنعزل مفاجئة ولفترات ...نعم.  ولكن لم يكتمل الحديث أبداً.
لم أستطع أن أشارك أصدقاء آخرون خوفا من ان لا يملكوا الشجاعة أو يكونوا أرق مما يلزم الأمر فأغوص مرة أخرى داخل عالمى وافقد فرصة كبيرة للإصلاح. وهل أرغب فى الإصلاح؟! ...ربما.
لن أستطيع تقبل ذاتى على هذا النحو وليس رغبة فى المزيد من البشر فلدى ما يكفى والإهتمام بهم عبئاً زائدا فى بعض الأوقات، ولكن لأننى لا أملك طموحا أكبر من أترك أثراً حلوا فى العالم ..أثراً فى نفس طفل ..فى نفس إنسان كان يائساً أو فاقدا للإهتمام به وشعر أن احدا ما يراه ويهتم به . ولكن ما الفائدة وأنا  بغرورى سوف أؤلمه أكثر عندما أمل منه وأهمله.
راجعت تصرفاتى وسألت أحدهم لماذا لم يرانى أحد كذلك من قبل فرد سريعاً لم يقولوا ولكنهم غادروا وأنت لم يعنيكى ذلك ورأيتيه شىء طبيعى! ..بالفعل فعلت ذلك ..كثيراً وكنت أفتخر أنى اتخلص من العلاقات المرهقة.
هل يتطلب البشر أكثر من طاقتى للعطاء أم أننى لم أعد أملك شيئاً لأعطيه؟
فى جلسة حول رواية فلسفية جلسنا خمس أفراد نتحدث عن أنفسنا ونلتمس لها العذر ونلوم الناس لأنهم لا يفهموننا. فازداد الأمر سوءا وأبتعدت أكثر عن المواجهة.
 الآن يجب  أن ابحث عن ضحية ما تفتقد بعض الثقة فى نفسها تهتم لرأيي أو لا تهتم واسقط عليها كل ما لدى من صفات تزعجنى فآراها تنهار وأدعى أن الصراحة دائما مؤلمة ..وانتصر ...إلى حين.



Ina
May 2102

الجمعة، 24 فبراير، 2012

تيتة تونة



رغم انى وعيت عليها وهى فى سن الخمسين مثلا إلا ان صورتها اللى فى خيالى وعينيا هى بنت 16 سنة لابسة فستان منفوش ديكولتيه وجزمة بيضا بكعب وعيونها خوخى وشعرها كستنائى فاتح وصوتها ناعم ودافى وفرحان ..تمام هى صورتها وروحها اللى احتفظت بيها لحد ما بقت 80 سنة وأكتر مفعمة بالأنوثة وحب الحياة ومسلمة حياتها كلها لربنا، تحب الفرح والإنبساط وبتعرف تهتم بكل انسان حواليها.

أتيناه جدتى ..لازم أسألها كل مرة يعنى ايه أتيناه؟ تقوللى بحماس أثينا عاصمة اليونان. 
بنوتة هانم جمالها ربانى يُحكى ان يوم فرحها عائلات كبيرة وقعت فى بعض وضربوا نار متنافسين عشان يفوزوا بيها لإبن من أبنائهم.
كنت من بنات العيلة المحظوظين اللى عاشروها فترة طويلة بحكم عمل أمى كانت بتعتنى هى بينا بنشاط وحب وحنية. ومش عايزة غير انك تبادلها حب وبس ولو طبعك صعب تستحملك ولو حنين أو لأ هتاخد نفس النصيب من حبها وإهتمامها. 

بكتب عنك يا تيتة عشان أشوف ضحكتك الرقيقة لما تتكسفى وأنا بقولك إنى حكيت عنك لأصحابى وانهم لما شافوا صورتك مصدقوش انك جدتى. ولما نتلم حواليكى أنا وسوزى وتيريزا ونعاكسك ونقولك إنك عقدتى بنات العيلة وترفعى من معنوياتنا اننا فينا شوية شبه منك برضه، بس دى خدت من أبوها ودى طلعت لخالاتها. وتحكيلنا عن أمك اللى اتجوزت زى أميرات القصص الخيالية من الدكتور اللى عالجها فى الصعيد من مرض محدش عرف يداويه،  ولما اتسأل تطلب إيه؟
 طلب إيديها وعن حنية ابوكى اللى كان بيدعى ما يرقدش يوم فا مات بهدوم الخروج على كنبة فى بيته بعد ما رجع من الشغل. وانك كنتى هانم بيخدمك تلاتة لكن لما مريتى بظروف صعبة فى جوازك اتحملتى ووقفتى جنبه وعيشتى برضه راضية وسعيدة.

بأكتب عنك ونفسى كل بنت تتعلم منك رقتك وحبك للحياة وانها تعرف طبع جوزها وتسايسه وتدعيله فى الرايح والجاى وماتكبرش المشاكل وتدخل بينهم حد ولا تتدخل فى حاجة مش ليها.
بحب فيكى شخصيتك القوية ونظام حياتك اللى لا يمكن لحد انه يكسره واعتناءك بنفسك وان لازم تبقى متعطرة ومتشيكة طول الوقت ولازم الكريم بعد الحمام والشعر متسرح وبيلمع ومواعيد أكلك ودواكى لما كبرتى والمسلسل ان شالله يتعاد 3 مرات والينسون الليلى والطقوس اللى لا يمكن تتغير.
وحبيت حب أبويا ليكى اللى كنتى بتدعيله فى خروجه ورجوعه وتقوليله على أى حاجة يجيبها تعيش وتجيب ربنا يوسع رزقك وبتشاركيه الشمس الصبح بدرى فى البلكونة ودردشة هادية زيك. ولما كنت أسأله اشمعنا بتدلع تيتة قوى كده يقوللى الست دى من يوم ما اتجوزت بنتها من 40 سنة بتحبنى وتحترمنى وتدعيلى وتفرح بأقل حاجة اجيبهالها زى الأطفال. فا بحب أفرحها.

خدمت جدتى أم أبويا فى مرضها زى ما خدمت كل كبار السن فى العيلة بحب ومن قلبها بلا شكوى ولا تململ..
عمرى ما شفتها مكتئبة ولا شايلة هم ولا عمرها بطلت تدعيلنا. عمرى ما احتجت حاجة وهى موجودة ومالقتهاش عندها ...دايما وجودها أمان ودفا .

محظوظة إنى تربية إيدك وإن أمى الجميلة زيك تربية إيدك وإن جيناتك ممتدة فينا ونموذج حياتك قدام عينينا أمل فى إن الحياة ممكن تبقى جميلة لو احنا عايزين.
حكايات كتير حتتقال لو حتكلم عنك يا تيتة وعن قد إيه واحشانى ولازم تكونى متأكدة انى بحبك ورغم إنشغالى كنتى فى بالى وكل عيد ميلاد حفكر اجيب نوع برفان ايه يعجبك وتفرحى بيه.
كل عيد ميلاد حفتكرك وأكتبلك كلمتين وأنا متأكدة انك حتفرحى انى فاكرة اليوم ده .

إلى اللقاء يا أحلى تيتة تونة






الخميس، 1 ديسمبر، 2011

اتكلم معاك



محتاجة أتكلم معاك..ودى حاجة ما بتحصلش كتير 
شبطانة ولا العيال الصغيرين
فيها ايه يعنى لو أعزمك ..ناخد قهوة سوا
ولا أقولك ناخد اتنين لمون 
واكلمك واسمعك
محتاجة أتكلم معاك 
يللا انزل هات عشا الولاد ولا حتى القطط 
وانا هنزل اشترى اللمون 
ونتقابل صدفة 
على عتبة محل الورد 
وانا وانت بس بنتفرج 
ونزعل من اللى قطف الورد 
ونسلم على بعض بفرحة اللقا.. صدفة
وما نتكلمش 
وأروح أشرب اللمون ..وأنا باتمنى ..أتكلم معاك 

Ina
Oct 2011

الاثنين، 20 يونيو، 2011

قرار

أنا قررت أموت... وانا مفتحة
حتحرك وأروح وآجى... وانا ميتة
حتكلم واسمع واعيش... وانا... ميتة
يمكن أسكت شوية
يمكن أبكى شوية
يمكن أنام... لكن مش هرتاح
يمكن أصرخ... لكن عمرى ما حغنى
فاضل انى اندفن... بس مين يصدق انى... ميتة!

المسرحية ابتدت

تن تن تن الساعة دقت والمسرحية ابتدت
امسح دموعك بكفيك
جرب وشك وانت بتضحك! ...عظيم
نزل ستاير على حزنك (وقت العرض)
البس ملابس الدور... طفى النور لحد حضور الجمهور
ولا انت دورك ديكور ..ومش لايق ع المكان
قابل يللا جمهورك بضحك وصوت عالى ...ليه كده وشك باين عليه النوم؟!
مانمتش!!
يمكن بس عيونك دبلانين!
يمكن بكيت سنين!
يللا قوم قابل الجمهور ...بقولك المسرحية... ابتدت

الأربعاء، 8 يونيو، 2011

السؤال إجبارى


ويسألوك عامل ايه؟ السؤال إجبارى والإجابة النموذجية!! الحمدلله ماشى الحال ولو تكتر ولا تحكى عن حالك يلحقوك بسؤال ..يعنى كله تمام؟! ..لا حد حيسمعك ولا عايز يعرف حالك بس ضرورى ..ضرورى يسألك ...

الثلاثاء، 7 يونيو، 2011

فى النوم ..بنعيش



أجلس على طاولة كبيرة تمتد طولاً و عرضاً، مستطيلة الشكل، فى نهاية الصالة المتوسطة المساحة، أحتسى شاياً (بدون سكر) من فنجان كلاسيكى، فى ظلام كامل ماعدا ضوء خافت يأتى من غرفة على يمينى... و أفكر.

أقرأ مداعبات (صديق طفولة) لى (فى مخيلتى) كان يراسلنى وكأننى حبيبته و لكنه لم يعترف لى أبداً.

أنظر حولى، للاشىء، كل الكراسى من حولى خالية، لماذا لا ينضم لى أشخاص آخرين الآن ..أريد أن أتحدث فى كثير من الأمور ...

يرن الهاتف المحمول، غبى، لا يميز ..كيف تجرؤ قطعة حديدية لا يتجاوز حجمها كف اليد أن تقاطعنى وأنا ...أفكر

لابد من انتهى الآن مما أفعل ..سأترك الهاتف هنا وأنتقل لغرفتى ..و أنام.

يلومنى من حولى اننى أقضى وقتا طويلاً فيما يسمونه النوم!

هم ينامون، ولكن أنا أقضى وقتى بشكل آخر غير الإستيقاظ!

أفكر فى النوم، أكتب قصصاً رومانسية و روايات بوليسية فى النوم، أخبر صديقتى بعيوبها التى تقف بينها و بين حبيبها ..ببساطة، أنتقد جارتى فى تربية أولادها، أعاتب حماتى عن تدخلها فى شئون زوج أخت زوجى، أعنف البائع لأنه أرسل لى نوع شيكولاتة سيىء و أنا فى مزاج سيىء، أخبر زوجى بالأسباب الحقيقية لمشاكله فى العمل، ألا يكفي أن أنا التى أتحدث طوال الوقت! أليس من المنطقى أن أقضى وقتاً طويلاً اذاً!!!

..............

http://saf7abeida.blogspot.com/ مدونتى ..صفحا بيضا

الإسم مستوحى من قصيدة "فى الموت حنعيش" للشاعر أمين حداد

By Vicente Romero Redondo

الجمعة، 20 مايو، 2011

عم امبابى و الراجل القطبى



عن الوحدة الوطنية حكى لى عم إمبابى الشهير باللورد إمبابى (مسئول البوفيه و المدير التنفيذى لأعمال النظافة و المشاوير والذى منه)
انه كان عنده تسليم طلبية فى شارع الكنيسة اللى اختى اتجوزت فيها اللى جنب المستشفى (القطبى) اللى فى شارع رمسيس وهناك معرفش يوصل للعنوان فسأل عسكرى مرور، فقاله انا "مش من هنا" و معرفش.. روح اسأل فى المحل ده
عم امبابى مكدبش خبر و دخل المحل صباح الخير صباح النور عايز اروح العنوان ده قام فط صاحب المحل وقاله ايه
ده مش هتعرف توصل لوحدك اشرب شاى على ما اجى معاك و يتصادف ان صاحب المحل ده ايه؟ ( قطبى برضه) !! و خد عم امبابى من ايده و قاله هوصلك و الاتنين معرفوش يوصلوا قام الراجل (القطبى) قاله ادينى رقم تليفون اللى انت رايحله فأكتشفوا ان مفيش رقم تليفون قام الراجل(القطبى) خد رقم الشغل بتاع امبابى واتصل وقال للمحاسب ازاى تبعتوه من غير تليفون ولا عنوان!!! ادينى الرقم قام المحاسب إداله الرقم و يطلع الراجل اللى رايحله الطلب اسمه (محمود ميخائيل) فضل الراجل القطبى يتصل بالمكتب يحوله فاكس قام اتصل تانى بالمحاسب واداله كلمتين و خد موبايل ( محمود ميخائيل) الحمدلله وصلوله و عرفوا انهم هيسلموا الطلبية للبواب لكن الراجل (القطبى ) موافقش على الحال ده ازاى يسلم بواب عهدة زى دى راح مكلم (محمود ميخائيل) لضمان موافقته على التسليم ده و اتفقوا و هدد الراجل( القطبى ) البواب انه هيعدى بكرة و لو البواب انكر انه استلم هيعرفه شغله
و خرج عم امبابى و الراجل (القطبى) من المحل ... قال الراجل القطبى لعم امبابى تعالى اشربك حاجة ساقعة قام عم امبابى قاله و حياة الإنجيل بتاعكم و المصحف بتاعنا ما انت دافع حاجة و طلع 5 جنيه و جاب اتنين كانز و ذهب كل منهما فى طريقه.
و تقوللى فتنة طائفية !!!
مسلم ..قطبى ..إيد واحدة

...
Ina

Top 5 movies at the box office